الشهيد الأول

206

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

فصاعداً ، وهو حسن إن كان الأخبار ، لا في محلّ الاضطرار ، لا كصورة الفرض ، فإنّ القرينة تمنع من نفوذ الأخبار في مقتضاه . وعتق الحمل لا يسري إلى الحامل ، وبالعكس لأنّ السراية في الأشقاص لا في الأشخاص ، وفي رواية السكوني ( 1 ) عنه عليه السَّلام عن أبيه يتحرّر الحمل بعتقها وإن استثناه لأنّه منها ، وعليها القدماء . ويؤيّدها صحيحة الحسن بن علي الوشّاء ( 2 ) عن الرضا عليه السَّلام في جارية دبّرت وهي حبلى إن علم به فهو مدبّر ، وإلَّا فهو رقّ . وروى زرارة ( 3 ) في الصحيح عن الباقر عليه السَّلام ملك العتيق ماله إذا علم به السيّد ، وإلَّا فله . وفي صحيح حريز ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السَّلام يقول لي مالك وأنت حرّ برضا المملوك ولا يبدأ بالحريّة ، وبمضمونها أفتى القدماء ، وقال الحلَّيون ( 5 ) : المال للسيّد مطلقاً ، بناء على أنّ العبد لا يملك ، والأقرب المشهور ، قال الشيخ ( 6 ) : ولو قال أنت حرّ ولي مالك ، فالمال للعتيق ، وصحيحة عمر بن يزيد ( 7 ) عن الصادق

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 69 من أبواب كتاب العتق ح 1 ج 16 ص 67 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب كتاب التدبير ح 3 ج 16 ص 76 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب كتاب العتق ح 4 ج 16 ص 29 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 24 من أبواب كتاب العتق ح 5 ج 16 ص 29 ، وفيه : « عن أبي جرير قال : سألت أبا جعفر عليه السَّلام . . . » إلَّا أنّ في الكافي ج 6 ص 191 والتهذيب ج 8 ص 224 والاستبصار ج 4 ص 11 : « عن أبي جرير قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام . » ، ولكن في من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 153 : « عن حريز قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام . » . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 6 ، والشرائع : ج 3 ص 109 ، والمختلف : ج 2 ص 624 ، والإيضاح : ج 3 ص 490 ، والجامع للشرائع : ص 402 ، والتنقيح الرائع : ج 3 ص 446 . ( 6 ) النهاية : ص 543 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 34 .